السيد كمال الحيدري
20
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
حيث قال : « في بعض أحكام النوع : النوع هو الماهيّة التامّة التي لها في الوجود آثارٌ خاصّة . وينقسم إلى ما لا يتوقّف في ترتّب آثاره عليه إلّا على الوجود الخارجي الذي يشخّصه فرداً كالإنسان - مثلًا - ويسمّى : النوع الحقيقي ، وإلى ما يتوقّف في ترتّب آثاره عليه على لحوق فصلٍ أو فصولٍ به ، فيكون جنساً بالنسبة إلى أنواع دونه ، وإن كان نوعاً بالنظر إلى تمام ماهيّته ، كالأنواع العالية والمتوسّطة ، كالجسم الذي هو نوعٌ من الجوهر عالٍ ثمّ هو جنسٌ للأنواع النباتيّة والجماديّة ، والحيوان الذي هو نوعٌ متوسّطٌ من الجوهر وجنسٌ للإنسان وسائر الأنواع الحيوانيّة ، ويسمّى : النوع الإضافي » « 1 » . المقدّمة الرابعة : قد تندرج أنواعٌ كثيرةٌ تحت جنسٍ واحدٍ قريب ، اندراجاً عرضيّاً لا طوليّاً من قبيل : الإنسان والبقر والغنم المندرجة تحت جنس الحيوان . فيتّضح ممّا تقدّم : أنّ هناك نوعين من الأنواع ، الأوّل : الأنواع المندرجة طوليّاً كالجسم وهو النوع العالي الذي هو نوعٌ بالنسبة إلى الجوهر ثمّ الجسم النامي وهو نوعٌ متوسّط ، ثمّ النوع الأخير كالإنسان . والثاني : الأنواع المندرجة اندراجاً عرضيّاً كالإنسان والبقر والغنم المندرجة تحت الجنس القريب وهو الحيوان . البحث في الاندراج الطوليّ للأنواع أمّا بالنسبة لاندراج الأنواع الطوليّ فلازمه وجود مادّة أولى ( هي الهيولى ) - المتحصّلة بالصورة الأولى - وهي الصورة الجسميّة ، ثمّ تأتي صورةٌ نوعيّةٌ ثانية ، كالصورة الترابيّة ومادّتها وهي المركّبة من المادّة الأولى ( وهي الصورة
--> ( 1 ) نهاية الحكمة : المرحلة الخامسة ، الفصل الخامس : ص 107 .